mercredi 9 avril 2014

الدليل السياحي لجهة تادلا ازيلال
الخصوصية، التراث، الثقافة
المحور الاول:  تحديد الموقع وخصوصيات المجال
1 تحديد الموقع
2 الخصائص الطبيعية
المناخ
 التضاريس
المجاري المائية
المحور الثاني: الاطار التاريخي والبشري للجهة
 1 لمحة حول تاريخ الجهة
2  الاطار البشري للجهة 
المحور الثالث: المعطيات الاقتصادية
1 الفلاحة
2 الرعي
3 الصناعة
المحور الرابع: المقومات التراثية بجهة تادلا ازيلال  
1 التراث الطبيعي بالجهة
2 التراث الثقافي بالجهة
3   التراث المادي
أ‌-               النسيج
ب‌-         الدباغة
ت‌-         الطبخ
4   التراث اللامادي:
أ‌-                    التراث المعماري
ب‌-              المخازن الجماعية
ت‌-              القصبات والقصور
ث‌-              التراث الديني

خاتمة:






مقدمة:
المحور الاول:  تحديد الموقع وخصوصيات المجال
1-           تحديد الموقع
تتكون  جهة تادلا أزيلال من سهل تادلا وجزء كبير من سلسلة الأطلس المتوسط  والكبير، وتقدر مساحتها ب 17.125 كلم أي ما يناهز 2.4 % من المساحة الإجمالية للتراب  الوطني[1] .

تنقسم جهة تادلا - أزيلال إداريا إلى إقليمي أزيلال وبني ملال، قبل أن تنقسم إلى ثلاث أقاليم بموجب التقسيم الجهوي الجديد وهي : إقليم أزيلال واقليم بني ملال. ثم إقليم الفقيه بن صالح،   تضم 82 جماعة (9 جماعات حضرية، 73 جماعة قروية)، يقدر عدد سكان الجهة في سنة 2011 ب 1498000 نسمة أي ما يناهز 4.7 %  من سكان المغرب.
أما حدود الجهة، يحد ها من  الشمال: اقليم خريبكة، ومن الغرب: إقليم قلعة السراغنة، ومن الجنوب اقليم وارززت، ثم الشرق إقليم الرشيدية، انظر خريطة مجال الدراسة[2].





حدود جهة تادلا ازيلال في الخريطة

http://upload.wikimedia.org/wikipedia/ar/d/db/Tadla_azilal_Morocco.jpg
المصدر:وزارة اعداد التراب الوطني
وهو موقع جغرافي مكون من ثلاث مجموعات هي السهل والدير والجبل، فالمجال
الجبلي يغطي مجموع إقليم أزيلال والجزء الشرقي من إقليم بني ملال[3]،  في حين تشكل المساحة المتبقية من الإقليم المجال السهلي الذي يشغل مساحة مهمة تقدر ب 2644 كلم أي ثلثي مساحة الإقليم، أما مجال الدير فهو عبارة عن شريط ضيق يحد نظريا بنقط التقاءالجبل والسهل[4]
لعل خصوصية الموقع الذي تحتله جهة تادلا أزيلال تكمن في العلاقة التي تربط
بين المجموعات الجغرافية الثلاث المكونة لها، وكذا التكامل الحاصل فيما بينها ما والدور الذي يمكن تلعبه هذه الخصوصيات في خلق تراث طبيعي متنوع.

2-           الخصائص الطبيعية
التضاريس:
تتميز التضاريس بالجهة بطابع التنوع إذ أنها تتشكل من سلسلة جبال الأطلس الأوسط و كذا سهل تادلا الذي يمتد على شكل حوض عند قدم السلاسل الجبلية على مساحة 3500 كلم ، حيث يمتد نحو جهة مراكش تانسيفت الحوز[5].
انطلاقا مما ورد سابقا ، يتضح لنا أن المعطيات الطبيعية بالجهة متنوعة ، لعل هذا هو الشيئ الذي سمح بخلق تراث طبيعي غني و متنوع ، خاصة مع وفرة الجهة على إمكانيات مائية مهمة تتخد أشكال متعددة:
المجاري المائية :

-      تتكون من أنهار وأودية كنهر أم الربيع وواد العبيد وواد تاساوت ،وواد الخضر.
-      العيون التي تتفجر بالخصوص على طول الدير، وأهمها فم العنصر وتاغبالوت
-      نحليمة ثم عين أسردون[6]
-      البحيرات الطبيعية كبحيرة تامدة
-      الشلالات كشلال أجرجار بفم العنصر وشلال أوزوض بأزيلال.
-      السدود فالجهة غنية بالأحوض المائية التي تعتبر بمتابة خزانات مياه للجهة كسد بين الويدان، سد الشهيد أحمد الحنصالي و سد الزيدانية

المناخ:
إن الموقع الجغرافي الذي تحتله الجهة قد ساهم في خلق تنوع مهم في  المناخ ، حيث نجد سيادة المناخ الرطب في القمم الجبلية لسلسلة الأطلس الكبير و بعض من الأطلس المتوسط ، و المناخ الشبه جاف في السهول و سفوح السلاسل الجبلية ، لكن يبقى المناخ القاري المتميز بطابع البرودة شتاءا و الحرارة صيفا هو الغالب بالجهة[7].
المحور الثاني: الإطار التاريخي والبشري بالجهة.
أ‌-                لمحة حول تاريخ الجهة:

لقد شهدت جهة تادلة أزيلال تعاقب السلطة مند الأدارسة سنة 789 إلى العلويين حوالي سنة 1680 ، مرورا بالمرابطين و الموحدين و المرينيين و السعديين الذين تركوا لنا بصمات بالجهة مثال القصبات العلوية الاسماعيلة التي تعتبر اليوم ارثا تاريخيا  بالجهة.
و خلال الفترة الممتدة بين القرن 17 و القرن 19، ستظهر تادلة مرة أخرى كأهم قطب من أقطاب المغرب  في أشهر كتابات  الرحالة الذين مروا  منها "ليون الأفريقي و" شارل دوفوكو"، الذي ذكر مدنها المبنية فوق أماكن عالية و قصباتها وآثارها البديعة لدرجة أنه أعجب بجمالها.
خلال فترة استعمار المغرب، وفرت السلاسل الجبلية لجهة تادلة أزيلال إطارا ملائما للمقاومة. و الدفاع عن الوطن ، حيث ظل المستعمر يرى أن احتلال المغرب رهين باحتلال جهة تادلا أزيلال نظرا لصعوبة خضوع ساكنتها ورفضهم لذاك و كذالك لوعورة مسالكها وكذا بفعل غنى الجهة الذي كان المستعمر يطمح  الوصول اليه.
     يتضح إذن أن جهة تادلا أزيلال قد عرفت هي الأخرى تعاقب مجموعة  من الفترات التاريخية التي مرت بالمغرب و بصمت لنا اليوم هذا و جعلته راسخا في أذهان الساكنة و ذلك من خلال ما خلفته لنا  من تراث سواء المادي أو اللامادي و الذي ساهم في الأخير في إبراز الخصوصيات التفافية المميزة للجهة.
ب‌-          الإطار البشري
     انطلاقا من هذه المعطيات الطبيعية  التي تتميز بها جهة تادلا أزيلال (تلاقي البنيات التضاريسية الثلاث في هذه الجهة السهل الجبل،الدير)، و توفر الشبكة المائية و مناخ قاري يشجع على الاستقرار بهذا المجال  إدا فما طبيعة الاستقرار البشري بالجهة و ما هي أهم خصائصه الديموغرافية؟.
 اعتبارا لما ورد سابقا فإن الجهة  لا محال ستكون ملاذا للإنسان كي يستقر بها و يحاول التكيف مع مجاله هذا، وفق ما يتيحه له من إمكانيات طبيعية و اقتصادية تساعده على الاستمرار به و لعل هذا سيتضح أكثر من خلال إبراز أهم الخصائص الديموغرافية التي تمتاز بها الجهة.
حسب الإحصاء العام  لسكان و السكنى انتقل عدد السكان بالجهة من 768.421 نسمة سنة 1971 إلى 1.055.818 نسمة سنة 1982، و من 1.324.662 نسمة سنة 1994 إلى 1.450.519 نسمة سنة 2004[8].
 بالتالي إذا ما تتبعنا المعطيات الإحصائية بالجهة نجد أن عدد السكان في تزايد مستمر و لعل هذا دليل علة أن الجهة بحكم ما تتوفر عليه من مؤهلات جعلتها تكون وجهة للاستقرار البشري ، إذن فما هي التدابير التي اتخذها هذا الأخير للتأقلم مع مجاله و تدبيره له و فق ما يوفره له هذا الأخير من إمكانيات .
المحور الثالث: معطيات الإقتصادية
وفق التنوع التضاريسي الذي تتميز به الجهة بين الجبال و الدير و السهل و كذلك المناخ و الشبكة المائية، فإن هذا قد شجع الإنسان المستقر بهذا المجال على ممارسة مجموعة من الأنشطة التي يحاول من خلالها الحصول على قوته اليومي و التي نذكر منها:

أ - الفلاحة:       
      يشكل قطاع الفلاحة بالجهة قطاعا بالغ الأهمية و ذلك نظرا للدور الذي يلعبه في تحريك اقتصاد الجهة و كذا بفعل الإمكانيات و المؤهلات الفلاحية التي تزخر بها ، خاصة في مناطقها السهلية التي جعلت الجهة تكون رائدة بهذا المجال على الصعيد الوطني. و هي متنوعة بين الفلاحة البورية و هي الغالبة على الطابع الفلاحي بالجهة ( الدير، الجبل) و أخرى سقوية نجدها في الغالب بالمنبسطات. أما الإنتاج الفلاحي فهو يبقى غني و متنوع بين الحبوب و الحوامض، الخضر ....
الرعي:
     تعد تربية الماشية بالجهة  من بين أهم ما يرتكز عليه سكان المنطقة بشكل كبير جدا وأهم ما يقتاتون عليه،وتجدر الإشارة إلى أن الرعي ساد بالمنطقة نظرا لأهمية الموقع الاستراتيجي الذي كان المحرك الأساس لاستقطاب عدد من المناطق والمتميز بزروع ومراعي متنوعة، و لعل هذا راجع إلى مسألة  غلبة الطابع الجبلي على الجهة الملائم لتربية الماشية.
 إذ تقدر النسبة الإنتاجية الإجمالية بالجهة من  المواشي ب 2.500.000 رأس،  اي بنسبة 58% منها من الغنم، و25 % من الماعز، و11 % من الأبقار. ويضمن الإنتاج الحيواني 20 % من الاحتياجات  الوطنية الوطنية من الحليب و 15% من اللحوم الحمراء.
فضلا عن ذلك، تنتج جهة تادلة أزيلال ما يفوق عن 200 طن من الصوف الطبيعي[9] الذي سيفرز اعتماد الساكنة استخدامه في العديد من الأنشطة المدرة للدخل (النسيج).
الصناعة :
    يحتل القطاع الصناعي بالجهة مكانة مهمة و متميزة خاصة الصناعات التحويلية الغذائية ، و غالبية  النشاط الصناعي نجده يتمركز بإقليم بني ملال ( معمل السكر ببني ملال و سوق السبت و معمل أولاد عياد)، إضافة إلى بعض الصناعات الزيتية حيث تتوفر الجهة على ما يناهز خمس وحدات صناعية متمركزة بإقليم بني ملال ، إضافة على وحدات صناعية تقليدية (المعصرة).
هذا إلى جانب غنى المنطقة بالعديد من الصناعات التقليدية التي تعبر فعلا عن مدى براعة و حنكة الإنسان المستقر بالجهة كالدباغة، الخزف النسيج، .... ، و لعل هذا هو ما سيزيد من ابراز المؤهلات الثقافية و الإبداعية بالجهة.
المحور الرابع: المقومات التراثية  بجهة تادلا أزيلال
    تتميز جهة تادلا ازيلال  بالعديد من المؤهلات التراثية الطبيعية والثقافية بشقيها المادي واللامادي، التي تعبر عن مدى غنى الجهة بالموروث الطبيعي و الثقافي التي تخدم القطاع السياحي  باعتباره أحد ركائز التنمية الاقتصادية ورهانا من رهاناتها لخلق التنمية الوطنية انطلاقا من التنمية المحلية، ولعل هذا ما سنحاول ابرازه من خلال ما سيأتي.
1    التراث الطبيعي:  
تضم جهة تادلا ازيلال العديد من المؤهلات الطبيعية التي تجعلها تزخر بتراث طبيعي مهم يساهم في انعاش وتنمية اقتصاد المنطقة ، وبالتالي و فقا لما سبق ذكره، تنوع تضاريس الجهة، لا بد وان تكون فرشته المائية متنوعة ايضا. 
المجاري المائية:  تتكون من أنهار وأودية كأم الربيع وواد العبيد وواد تاساوت -
وواد الخضر، وقد شيدت عليها منشأة للاستفادة منها في السقي والشرب وتوليد الكهرباء، وأهمها سد بين الويدان على واد العبيد ، سد مولاي الحسن على واد الخضر وسد الشهيد الحنصالي ومولاي يوسف على واد أم الربيع.
 العيون : تنفجر بالخصوص على طول الدير وأهمها فم العنصر وتاغبالوت نحليمة ثم عين أسردون ، البحيرات الطبيعية:
المناظر الطبيعية:
تزخر الجهة  بمجموعة من الشلالات الطبيعية التي  ساهمت في اعطاء الجهة خصوصية وشهرة متميزة  التي نذكر منها:
شلال أوزوض بأزيلال  هو من المواقع الاكثر شهرة وزيارة في الجهة ينتمي الى  مجال حدود ازيلال يصل ارتفاعه الى اكثر من 100 متر وساهم في اعطاء المنطقة طابعا  خاص يميزها (درجة حرارة منخفضة، طبيعة متميزة  طواحن مائية رطب...)  وهو بمثابة مدار سياحي متميز بالمغرب.هذا الى جانب انه تم تصنيفه من قبل ادراة المياه والغابات كموقع ايكولوجي وبيولوجي مهم[10].
 إضافىة الى شلالل أوزرد نجد ايضا شلال أجرجار بفم العنصر و شلال اوشرح قرب تاكزيرت.

الى  جانب هذا فقد سمح  مجال  جهة تادلا ازيلال  بتكوين مجموعة من المغارات  الطبيعية نذكر منها مغارة سكات ومغارة إفري نتويا قرب ايت امحمد  و مغارة إمي ن فري قرب دمنات  و مغارة افري ن تسليت قرب ايت عباس بأزيلال و مغارة أسكار بمنطقة واولى  إضافة إلى عدد من  الجسور الطبيعية، كالجسر الطبيعي ايمي نفري، وهو بمثابة قوس طبيعي فوق واد اسيف تسليت، ويعتبر هذه الموقع منطقة فريدة سواء بالنسبة لطبيعة منظره الخلابة او لتكويناته الجيومرفولوجيا الشيء الذي جعله يحظى باهتمام الدولة وتصنيفه عام 1949 كموقع دو أهمية بيولوجيا وايكولوجيا، وهو يصنف تاني موقع بعد شلال وزود، ويلعب دور سياحي  مهم  بالإقليم .
هذا ما يوضح لنا مدى غنى جهة تادلا أزيلال بالتراث الطبيعي الذي يعبر عن وفرة المياه كعنصر أساسي قد شجع الإنسان على حب الاستقرار بهذا المجال سواء بجبالها أو سهولها و بلورة نمط عيش خاص به و ملائم لطبيعته و بالتالي إبراز ثقافة خاصة به.
2 التراث الثقافي  للجهة: 
 من خلال  زيارتنا  للعديد من مجالات المنطقة، ومن خلال ما شهدناه وما طبعته لنا الذاكرة عن الجهة وما يحكى لنا، يتضح ان جهة تادلا ازيلال تعتبر بمثابة خزان ضخم  من التراث  الثقافي حيث تتوفر على عدد من المواقع التاريخية  والاثرية الهامة التي تشهد على استقرارا ساكنة تادلا ازيلال بمجالها منذ القديم وكذلك يبين لنا تلك الادوار التاريخية التي اضطلعت بها في الماضي وهو ما سنحاول التحدث عنه عن طريق ابراز بعض المؤهلات الثقافية التي تندرج  في اطار التراث اللامادي بالجهة .

أ‌-                التراث اللامادي بالجهة
 تحتضن جهة تادلا أزيلال  الكثير من عناصر التراث الثقافي اللامادي الدي يعبر عن خصوصية الجهة،  مثل اللغة في الحياة الإجتماعية التي صنفها الأستاذ "مصطفى عربوش" في لغة الأفعال والكلام، ولغة الفلاحة، ولغة الأسماء والصفات، ولغة الأصوات ثم الأمثال الشعبية[11]،  وكذا الحرف اليدوية التي تحدث عنها الكثير من الرحالة وعن ،أهميتها وطابعها الفني ومن بين هذه الحرف نذكر :
- النسيج : الذي يشمل نسيج منطقة ابزو المشهور وطنيا. والنسيج القروي الأطلسي الذي يتمثل في الحنبل، والهندرة وهما شبيهان بالزربية، وتختلف أحجامهما وزخرفتها، حسب القبائل وطبيعة الإستعمال ويصنعان من شعر الماعز والصوف المحلي.

- الدباغة : تستقر في بني ملال وأيت اعتاب وتعتبر من أقدم الحرف منطقة تادلا أزيلال، وتختص في دبغ الجلود بطريقة تقليدية تمنحها جودة عالية على الصعيد الوطني. ورغم أن هذه الحرفة اندثرت من المنطقة إلا أنها خلفت رصيدا ثقافيا مهما يتمثل في دور الدباغة المجهزة بطريقة تقليدية و الحقل اللغوي المرتبط بها.
الطبخ:  يعتبر الطبخ من الخصائص المييزة للمجتمعات والحضارات  عبر العصور، فالطبخ يختلف من منطقة الى اخرى   وفق فترات الرخى والازمات وكذلك حسب خصوصيات كل مجال،ونجد من خصوصيات المطبخ الجهوي تميزه بمجموعة من الإطباق التي تبرز خصوصياته ، كخبز اينور، وخبز يصنع في فرن تقليدي ،العصيدة البربرية "ابرين" يصنع من الشعير المفروم، التريد في ابزو... هذا الى جانب مجموعة من المؤهلات الثقافية الاخرى كالحكاية والمثل والشعر ..... الشيء الذي يعبر  على مدى غنى الجهة بالتراث  اللامادي الذي أصبح اليوم  يحظى باهتمام كبير من طرف السياح الذين اصبحوا يراهنون على مسألة السياحة الثقافية والتعرف على نمط عيش السكان.
ب‌-          التراث المادي بالجهة.
فعلى المستوى المادي نجد أن جهة تادلا أزيلال تزخر بالعديد من المواقع الهامة التي تشهد على استقرار السكان بها منذ القديم الشيء الذي خلف تراثا ماديا مهما بالجهة، ومن بين  هذه المواقع نذكر، المواقع الأثرية التي تزخر بها المنطقة والتي تشهد على تاريخها العريق بالرغم من انها لازالت  تعاني من الاهمال وعدم الاهتمام الكافي لحمايتها والحفاظ عليها ، نذكر منها، اثر الديناصورات بموقع ايواريضن، قرب دمنات مكون من صفائح مسطحة تمتد على مساحة هكتارين ، عثر على أثار أقدام ديناصورات عاشبة ولاحمة.
النقوش الصخرية : التي تتوزع على عدة مواقع بقدم الأطلس الكبير ، نذكر  منها نقوش تيزي نترغست بجبال الأطلس الكبير .
ت‌-          التراث المعماري:
يعتبر التراث المعماري أحد أبرز أنواع التراث الثقافي المادي الذي تزخر به الجهة ، وقد تزايد الاهتمام بهذا التراث على المستوى العالمي بسبب الأحداث الكبرى التي عرفها العالم كالثورة الصناعية والحربين العالميتين الأولى والثانية، والتي كان لها الأثر السلبي على المنشات إذ تسببت الحروب إضافة إلى العوامل الطبيعية في خراب العديد من المآثر التي تعد جزءا من ذاكرة الأمم والشعوب وجزءا من هويتها الثقافية، فتناما الوعي بأهمية هذا التراث وأهمية الحفاظ عليه لدى العديد من الدول ويعد المغرب من بين الدول التي تولد لديها الوعي بأهمية هذا الرصيد المعماري
الثقافي خاصة  جهة  تادلا ازيلال التي  كانت ولا زالت  تزخر بهذا  التراث  المعماري  وما يحمله هذا الاخير من حمولة ثقافية وتاريخية تزيد من قيمته .




المخازن الجماعية:

هو تعبير عن نمط معماري على شاكلة العمارة المبنية. هذا وقد واكب هذا النمط مرحلة مهمة من التاريخ الاجتماعي والاقتصادي والسياسي للمجتمع المغربي، فإذا كانت تسمياته وأشكاله المعمارية تختلف من منطقة لأخرى، فإن وظائفه تتشابه بكل المناطق، استجابة لمجموعة من الحاجيات والأهداف التي غالبا ما تكون قصد الحماية و التخزين وهو نمط جماعي سواء على مستوى البناء أو الوظيفة.
أما من حيث التسمية  فنجدها تختلف من منطقة لأخرى، فبمنطقة الاطلس المركزي تعني إغرم ، جمع إغرمان، وبمنطقة سوس تسمى أكادير جمع إكودار وبواحات الجنوب المغرب تسمى ” القصور“.
اما فيما يخص انواع هذه المحازن فهي تختلف حسب  طبيعة  كل مجال ونمط عيشى الانسان  المستقر بهذا المجال وكذا حسب حاجياته للتخزين و الاقتصاد  المخزن ، فنحدها  على نمطين   مخازن الكهوف التي اتخذها الانسان مند القدم كما كان للحماية وتخزين قوته اليومي، ونجدها في الغالب على ضفاف مجاري المياه والاودية،
والمخازن المبنية بالتراب غالبا ما نميز فيها هي الاخرى بين نمطين مخازن مبنية  بالحجارة واخرى بالتراب ، ولعل هذا مرتبط بطبيعة المجال والمناخ السائد فيها.فكلما كان المناخ رطبا الا واستعمل الانسان  وسائل صلبة لمواجهته وجعل الحجر الدعامة الاساس لبناء هذه المخازن وعكس ذلك  اذا ما كان الجو رطبا نجده يميل الى استخدام التراب لحماية  مخزونه كم الرطوبة والحرارة، ويعتبر هذا النمط خ
هو النمط السائد في جهة تادلا ازيلا خاصة المناطق الجبلية ، كمخازن مكداز ، ايت بولي، ايت بوكماز، أي بلال....

القصبات  والقصور: تراث عسكري
تعتبر جهة تادلا ازيلال خزانا معرفيا  لارث تاريخي مهم يعبر عن  غنى الجهة بالتراث العسكري الذي كان للجهة نصيب منه، ونخص بالذكر هنا القصبات:
 قصبة تادلا : تعتبر معلمة تاريخية  مصنفة ضمن التراث الوطني بظهير 28 يناير 1916 ،وهي من ضمن القصبات التي بناها المولى اسماعيل بسهل تادلا (ق 18) وكانت مقر الإدارة العسكرية والإدارية الجهوية، ورغم عن ذلك فإن القصبة ظلت تعاني من مجموعة من المشاكل سواء تلك المتعلقة  بالجانب الطبيعي' الامطار' او البشري التي ساهمت في بداية اندثار هذه المعلمة التي تناشدنا اليوم بالرأفة بحالها ورد الاعتبار اليها من خلال التحسيس بأهميتها واهتمام السلطة المحلية بها.
القصبة الزيدانية:اسسها الامير زيدان السعدي على مشارف واد ام الربيع تعددت فيها المرافق  ولعب في زمنها عدة ادوار عسكرية وادراية لكن هي الاخرى قد طالها التخريب والاهمال. الشيء الذي يدعو الى الحفاظ عليها وهويتها الثقافية.
هذه فقط نمادج تحيلنا على مدى غنى الجهة بالموروث المعماري العسكري الذي يشهد على الأدوار التاريخية والمكانة التي كانا تحظى بها الجهة.


القصور:
قصر عين اسردون: لقد تم ترميم  قصر عين اسردون بغية الحفاظ على هذا المعمار التاريخي الخلاب، وذلك من  صقل وترميم المواد الهشة بالبناية كلها ، ثم تركيب شبكة الماء الصالح للشرب  وإنشاء شبكة التطهير لماء المطر والماء المستعمل...
ث‌-          التراث الديني:      
كان لجهة تادلا ازيلالا نصيبها ايضا في ما يخص الموروث الثقافي الديني خاصة ان تادلا عبر التاريخ كانا تعرف بأرض الصلحاء والاولياء والزوايا، هذه الاخيرة التي لا زالت إلى اليوم  تعبر عن هذا الارث الديني المتميز، ونذكر منها  بعض النماذج :
الزواوية الشرقاوية بابي الجعد، زاوية احمد بن ابي القاسم الصومعي ببني ملال ، وزاوية سيدي عليى بن براهيم بتاخصيت، مولاي عيسى ين دريس بايت عتاب، وتناغملت، زاوية احنصال .... ، وغيرها من الزوايا التي تزخر بها الجهة حيث انه لا يمكن حصرها نظرا لتعددها وكترثها.
من خلال ما تم التطرق إليه يتضح  إن جهة تادلا ازيلال غنية تزخر بتراث جد متنوع  سواء ذلك الطبيعي أو المادي بمختلف تلوناته ، واللامادي بمختلف اشكاله ، الشيء الذي يجعل جهة تادلا ازيلال وجهة  سياحية بامتياز  وتبقى فقط على الساكنة  والسلطات المحلية أن تعي أهمية موروثها هذا وتسعى للحفاظ عليه  وتنميته، ولما لا تجعله وجهة لخلق استثمارات سياحية بالجهة.



خاتمة:
خلاصة القول، يمكننا القول ان الجهة غنية بمؤهلات تراثية تمزج بين ما هو طبيعي وما هو ثقافي مادي ولا  مادي ، وتراث معماري  الذي يتجلى في المخازن والقصبات القصور.. وديني  الذي يتجسد في الزوايا، مما يضفي على الجهة خصوصيات متنوعة ثقافية، تتطلب حمايتها والحفاظ عليها، وفي هذا الإطار سوف نحاول تقديم توصيات ومقترحات للحفاظ على هذا التراث، والتي يمكن إدراجها فيم يلي:
تحديث قوانين لحماية التراث الثقافي الموجود  في  الجهة
اشراك المجتمع المحلي في عملية الحفاظ وادارة المعالم الثقافية   من أهم الخطوات نحو الحفاظ على تراث الجهة، ويمكن تحقيق ذلك بتعليم القيم الثقافية  من خلال ادراجها في الكتب المدرسية.
دعم المجالس الجماعية من طرف الدولة بالجهة 





 المملكة المغربية ، وزارة اعدا د التراب الوطني، جهة تادلا ازيلال عناصر تمهيدية، ص. 5[1]
 منوغرافية جهة تادلا ازيلال، سنة 2011 ص.8 [2]
 منوغرافية اقليم ازيلال، لسنة 2008[3]
 منوغرافية اقليم بني ملال، لسنة 2008[4]
 المرجع نفسه، ص 7.[5]
 عبد الرحيم بن علي، مادة "عين أسردون" ، معلمة المغرب ، مطابع سلا 1410-1989 ، الجزء 2 ، ص، 408.[6]
 المملكة المغربية، وزراة  إعداد التراب الوطني و التعمير ، جهة تادلا أزيلال عناصر تمهيدية ، ص 9.[7]
 منوغرافية تادلة أزيلال ، ص 14.[8]
 المركز الجهوي للاستتمار  بجهة تادلا ازيلال [9]
 المركز الجهوي للاستثمار بجهة تادلا ازيلال ، بني ملال،ص. 43[10]
 عربوش ، مصطفى، من تاريخ  منطقة إقليم تادلا و بني ملال، ص 195.[11]

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire